الفيروز آبادي
303
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في هجد وهجر هجد ، أي نام ، وهجد ، أي سهر ، وهو من الأضداد قال المرقّش الأكبر : سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقنى وأصحابي هجود « 1 » وهجّد البعير : ألقى جرانه « 2 » ، وأهجد أيضا بمعناه . وأهجد صاحبه : أنامه ، وأهجده أيضا : وجده نائما . وأهجد نام : مثل هجد . والتّهجيد : التّنويم ، قال لبيد رضى اللّه عنه « 3 » : ومجود من صبابات الكرى * عاطف النّمرق صدق المبتذل « 4 » قال هجّدنى فقد طال السّرى * وقدرنا إن خنا الدّهر غفل أي نوّمنى . والتّهجيد أيضا : الإيقاظ ، وهو من الأضداد أيضا ، قال اللّه تعالى : فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ « 5 » أي تيقّظ « 6 » بالقرآن ، وهو حث له على إقامة صلاة اللّيل المذكور في قوله تعالى : قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا « 7 »
--> ( 1 ) البيت صدر المفضلية رقم 46 - المفضليات 2 / 23 ( تحقيق هارون ) . ( 2 ) أي على الأرض . وجرانه : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض ، قيل ألقى جرانه بالأرض أو على الأرض . ( 3 ) يصف رفيقا له في السفر غلبه النعاس . ( 4 ) البيتان في اللسان ( هجد ) - الديوان : 142 ( ط . بيروت ) . المجود : الذي أصابه الجود من النعاس - عاطف النمرق : أي ثانيها يريد أنه يطويها ولا يستعملها - الصدق : بفتح الصاد الغاية في كل شئ . فيقول هو منعم مترف فإذا صار في السفر تبذل وتبذله صبره على غير فراش ولا وطاء . خنا الدهر : آفاته : غفل : كثير . وإن هنا إن وسكنها ضرورة شعرية . ( 5 ) 79 سورة الإسراء . ( 6 ) وفي التاج : تهجدت : إذا سهرت وإذا نمت وهو من الأضداد . ( 7 ) الآية 2 سورة المزمل .